Sunday, March 13, 2011

السما بتمطر أحزاب


فى مشهد إستثنائى و رغبة غير مسبوقة للشباب و للشعب المصرى فى المشاركة بفاعلية فى الحياة السياسية  رافعين إسم الوطن فوق كل الأسماء و الأحزاب جاعلين خدمته و رفعته هى الغاية العملية و ليست مجرد كلمات يرددها المتلونوون و المغرضون.
و كانت الإختيارات محدودة إما المشاركة فى أحزاب ظلت 30 سنة بل اكثر من ذلك غير قادرة على التغيير و تمثل عدد قليل جدا من الشعب المصرى أو الإسراع فى إنشاء احزاب جديدة تحت مسميات الثورة أو بمسميات محايدة و الإختيار الثالث هو إتخاذ الموقف السلبى أو المتردد فى عدم المشاركة فى الحياة السياسية أو بمعنى ادق فى الأحزاب لغموض الرؤية و وجود بقايا من الخوف الذى كاد يتملكنا و يقضى علينا قبل ثورة 25 يناير.

عدد كبير جدا من الأخبار بإعلان أحزاب جديدة او النية فى إنشاءها حتى إنه من الصعب حصرها و حتى الأسبوع الماضى فقط كان من المؤكد ظهور طلبات و رغبات فى إنشاء 14 حزب جديد بجانب ال 24 حزب الموجودين على الساحة حتى وقتنا الحاضر.
و كلنا نأمل فى أن تكون هذه الأحزاب إثراءً للحياة السياسية و تتسابق فى خدمة و رفعة الشعب المصرى ,.كما نؤكد أن نتيجة هذه الظاهرة الناتجة عن كبت سياسى لعقود قد تفوق نتائجها التوقعات كما فاقت نتائج الثورة التوقعات ,و لكن من وجهة نظر اخرى قد تؤدى إلى عدد كبير من الأحزاب الضعيفة الغير مؤثرة بل أسوء من ذلك قد تؤدى إلى إتهام الثورة بالفشل بعد ان يذهب بريقها و رونقها.

المانيا هى الأفرب لمصر من حيث المساحة و السكان كمثال تحتوى على حوالى 36 حزب يشارك بفاعلية قوية و بأغلبية برلمانية حوالى 6 أحزاب....

.فى مصر الإختيارات أيضاً ليست كثيرة فإما أن يشارك الغالبية العظمى من الشعب فى هذه الأحزاب سواء القديمة او الجديدة -و ذلك يحتاج إلى مشاركة يصاحبها قدر كبير من الثقافة و الدراية بالأمور الداخلية و الخارجية و تخلو من الطمع و حب الظهور و الرغبة فى المال و المنصب-

و الإختيار الثانى هو المشاركة بدون وجود وعى سياسى او قاعدة فكرية و ثقافية- خاصة ان ممارسة الحياة السياسية تحتاج إلى خبرة و حنكة و مثابرة نتمنى ان يكتسبها الشباب- و  المشكلة هنا إذا كانت الرغبة فى المشاركة هى حب الظهور و الرغبة فى المال و السلطة مما سيعيدنا إلى ما قبل 25 يناير بل قد يكون أسوء.
و الإختيار الثالث هو السلبية و عدم المشاركة فى الحياة السياسية و تحديداً الأحزاب خوفاً أو كسلاً و فى هذه الحالة ستنحصر السيطرة فى المسرح السياسى على توجهات معدودة بل اشخاص معدودة و نكون شعب مقاد جاءته الفرصة فى أن يحيا بحرية و أبا إلا أن يعش أبد الدهر بين الحفر.

No comments:

Post a Comment